سجن "ايفين" عرين الاحرار الايرانيين وسجون اخرى يرزح فيها آلاف الصحافيين والسياسيين والطلبة
يوسف عزيزي
الأربعاء ينا 20 2010
لندن -
- يوسف عزيزي، عندما قامت الثورة الايرانية وتحطم الجهاز الاداري والقضائي لنظام الشاه السابق في شباط (فبراير) 1979، اقترح الرجل الثاني في الثورة، آية الله محمود الطالقاني ان يتحول السجن الى متحف يزوره الايرانيون لأخذ الدروس والعبر كي لايتكرر تاريخه الدامي بالنظر الى انه شهد عمليات تعذيب وتنفيذ الاعدام بحق العديد من الثوريين والسجناء السياسيين، ابرزهم خسرو كلسرخي وبيجن جزني.
لكن لم يكن الطالقاني ولا الاخرون يعرفون ان هذا السجن السيء الصيت سيتحول مرة اخرى وبشكل اوسع الى مركز للتعذيب والاعدام والتصفية الجسدية للمعتقلين السياسيين ومنهم من ناضل واعتقل في نفس السجن في عهد الشاه البائد. والأسوأ من ذلك ان احداً لم يتصور ان تقام سجون تبيض في سوء سمعتها وجه سجن "ايفين"، ومنها سجن "كهريزك" الذي صار يعرف بسجن ابوغريب الايراني. وانا لم اتحدث هنا عن سجون الولايات والمدن النائية وخاصة تلك التي تقع في مناطق بعيدة عن العاصمة الايرانية كسجون الاهواز وكردستان وبلوشستان التي هي لا تقل بشاعة عن سجن "كهريزك"، غير ان العالم لم يعرف عنها الا القليل.
منذ 7 شهور ونحن الكتاب والصحافيون الايرانيون في المنفى نعيش على اعصابنا؛ اذ لم يمر يوم من دون ان نسمع بخبر اغتيال او اعتقال زميل او صديق صحافي او ناشط سياسي، ناهيك عن المتظاهرين العاديين الذين يملأون الشوارع بين الحين والاخر للمطالبة بحقوقهم المهضومة في ما يوصف بالجمهورية الاسلامية الايرانية.
والمشكلة بالنسبة الي، ككاتب وصحافي عملت في الصحافة الايرانية وحاضرت في الجامعات وشاركت في نضال الاوساط السياسية والثقافية من اجل الديمقراطية وحقوق الانسان في ايران، هي انني اعرف معظم السياسيين والصحافيين الذين اعتقلوا خلال الاشهر السبعة الماضية؛ وهم إما كانوا زملاء لي وإما اصدقاء، وإما التقيت بهم في مناسبات مختلفة في طهران. واشير هنا الى بعض هؤلاء المناضلين الذين يرزحون حاليا في عرينهم - سجن ايفين في طهران - او السجون الاخرى كسجن "غوهردشت" في مدينة كرج او في العشرات من السجون المنتشرة طولاً وعرضاً في البلاد التي تحولت كلها بفعل المتشددين




































